عابدة الشوق .. النسمة أقتربت .. فأشم حنّائها .. أريجا تفتت بأوردتي .. فساعد الهشيم غزاها .. لتنطلق من المسامات حملات توعية ترشد الذكريات لزنازينها .. فلا بأس لخضوع العقل لعنف قلبها .. الأمر في أنفلات فهل في تقييد معاصمها .. وتلك السابحات يعومنّ تحت شلالات أفلاكها .. أجرامٌ تتساقط وأخريات عالقات بين أهدابها .. الحرص على الرحيل وأن خرجت الأسياف من أغمادها .. لتبطش بعاريات الدروب وتسحب الورد من بين أشواكها.. تحفٌ تحتفي في سماء زمهريرها تثلجت أوصالها .. وأنا انتظر تلك الشمس الباحثة عن عنوانها .. كالطير يلج عباب السماء باحثا عن زقزقة فتاة أحلامه بين أجرامها .. تعبث الورى والعاديات فتت آمالها .. البحث عنكِ كالبحث عن أبرة تاهت في الأرض وبين خشخاشها .. أين أنتِ فقد سجل الصبح لونه الباهت عنوان قداسها .. سأعَمّد الساعات في بحار أوقاتها .. لتعصي الأزمان سُهاد عيناها .. البدر انكفأ ليعود متعكزا على عرجون أزمانها .. أين أنتِ وقد شق الصباح بأشعته ليل نجواها .. كفاكِ الأختباء فقد حان للفجر كشف عتم الليالي وأسرارهنّ .. أن كان للأجال أسبابا فحتما ستكوني أنتِ لموتي أجلا يدنو متسارعا لخنق أنفاسي .. ...