عابدة الشوق ..
النسمة أقتربت .. فأشم حنّائها .. أريجا تفتت بأوردتي .. فساعد الهشيم غزاها .. لتنطلق من المسامات حملات توعية ترشد الذكريات لزنازينها .. فلا بأس لخضوع العقل لعنف قلبها .. الأمر في أنفلات فهل في تقييد معاصمها .. وتلك السابحات يعومنّ تحت شلالات أفلاكها .. أجرامٌ تتساقط وأخريات عالقات بين أهدابها .. الحرص على الرحيل وأن خرجت الأسياف من أغمادها .. لتبطش بعاريات الدروب وتسحب الورد من بين أشواكها.. تحفٌ تحتفي في سماء زمهريرها تثلجت أوصالها .. وأنا انتظر تلك الشمس الباحثة عن عنوانها .. كالطير يلج عباب السماء باحثا عن زقزقة فتاة أحلامه بين أجرامها .. تعبث الورى والعاديات فتت آمالها .. البحث عنكِ كالبحث عن أبرة تاهت في الأرض وبين خشخاشها .. أين أنتِ فقد سجل الصبح لونه الباهت عنوان قداسها .. سأعَمّد الساعات في بحار أوقاتها .. لتعصي الأزمان سُهاد عيناها .. البدر انكفأ ليعود متعكزا على عرجون أزمانها .. أين أنتِ وقد شق الصباح بأشعته ليل نجواها .. كفاكِ الأختباء فقد حان للفجر كشف عتم الليالي وأسرارهنّ .. أن كان للأجال أسبابا فحتما ستكوني أنتِ لموتي أجلا يدنو متسارعا لخنق أنفاسي .. فيا من تعانقين الرحيل .. قد ملأت الأفاعي تلك الدروب وسمومها انتشرت بجسدي كالنار في قش سوادها .. عودي ومعكِ الدواء فأنتِ الترياق لبلواي .. صباحا خضب لحاه ألوانا تشتق من أثواب حزنٍ بالية .. فها هي الأرواح على شفير ليل أسودت عيناه .. تبحث عن قطرات ندى تغسل اجفانها ..
سلاما لكِ فقد فقدت الحرية تاج كبريائها .. أنتِ لي صبحا ضرجت ساعاته بماء الرحيل .. لا تدعيني كجدولٍ يبكي جفافه .. أو نمارقا ممزقةً أوصالها .. فأنا كيانا مهدم الأركان وفلولا عانقت السحاب أفيائهم ..
سلطانةً أنتِ في عشقكِ تفجرت العيون أشواقا ..
فيا عابدة الشوق تعالي نحصي خطايانا.. اليوم لنا والغد سأبقى منتظرا
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
النسمة أقتربت .. فأشم حنّائها .. أريجا تفتت بأوردتي .. فساعد الهشيم غزاها .. لتنطلق من المسامات حملات توعية ترشد الذكريات لزنازينها .. فلا بأس لخضوع العقل لعنف قلبها .. الأمر في أنفلات فهل في تقييد معاصمها .. وتلك السابحات يعومنّ تحت شلالات أفلاكها .. أجرامٌ تتساقط وأخريات عالقات بين أهدابها .. الحرص على الرحيل وأن خرجت الأسياف من أغمادها .. لتبطش بعاريات الدروب وتسحب الورد من بين أشواكها.. تحفٌ تحتفي في سماء زمهريرها تثلجت أوصالها .. وأنا انتظر تلك الشمس الباحثة عن عنوانها .. كالطير يلج عباب السماء باحثا عن زقزقة فتاة أحلامه بين أجرامها .. تعبث الورى والعاديات فتت آمالها .. البحث عنكِ كالبحث عن أبرة تاهت في الأرض وبين خشخاشها .. أين أنتِ فقد سجل الصبح لونه الباهت عنوان قداسها .. سأعَمّد الساعات في بحار أوقاتها .. لتعصي الأزمان سُهاد عيناها .. البدر انكفأ ليعود متعكزا على عرجون أزمانها .. أين أنتِ وقد شق الصباح بأشعته ليل نجواها .. كفاكِ الأختباء فقد حان للفجر كشف عتم الليالي وأسرارهنّ .. أن كان للأجال أسبابا فحتما ستكوني أنتِ لموتي أجلا يدنو متسارعا لخنق أنفاسي .. فيا من تعانقين الرحيل .. قد ملأت الأفاعي تلك الدروب وسمومها انتشرت بجسدي كالنار في قش سوادها .. عودي ومعكِ الدواء فأنتِ الترياق لبلواي .. صباحا خضب لحاه ألوانا تشتق من أثواب حزنٍ بالية .. فها هي الأرواح على شفير ليل أسودت عيناه .. تبحث عن قطرات ندى تغسل اجفانها ..
سلاما لكِ فقد فقدت الحرية تاج كبريائها .. أنتِ لي صبحا ضرجت ساعاته بماء الرحيل .. لا تدعيني كجدولٍ يبكي جفافه .. أو نمارقا ممزقةً أوصالها .. فأنا كيانا مهدم الأركان وفلولا عانقت السحاب أفيائهم ..
سلطانةً أنتِ في عشقكِ تفجرت العيون أشواقا ..
فيا عابدة الشوق تعالي نحصي خطايانا.. اليوم لنا والغد سأبقى منتظرا
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق