التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عابدة الشوق بقلم الأديب المبدع عبد الستار الزهيري

عابدة الشوق ..

النسمة أقتربت .. فأشم حنّائها .. أريجا تفتت بأوردتي .. فساعد الهشيم غزاها .. لتنطلق من المسامات حملات توعية ترشد الذكريات لزنازينها .. فلا بأس لخضوع العقل لعنف قلبها .. الأمر في أنفلات فهل في تقييد معاصمها .. وتلك السابحات يعومنّ تحت شلالات أفلاكها .. أجرامٌ تتساقط وأخريات عالقات بين أهدابها .. الحرص على الرحيل وأن خرجت الأسياف من أغمادها .. لتبطش بعاريات الدروب وتسحب الورد من بين أشواكها.. تحفٌ تحتفي في سماء زمهريرها تثلجت أوصالها .. وأنا انتظر تلك الشمس الباحثة عن عنوانها .. كالطير يلج عباب السماء باحثا عن زقزقة فتاة أحلامه بين أجرامها .. تعبث الورى والعاديات فتت آمالها .. البحث عنكِ كالبحث عن أبرة تاهت في الأرض وبين خشخاشها .. أين أنتِ فقد سجل الصبح لونه الباهت عنوان قداسها .. سأعَمّد الساعات في بحار أوقاتها .. لتعصي الأزمان سُهاد عيناها .. البدر انكفأ ليعود متعكزا على عرجون أزمانها .. أين أنتِ وقد شق الصباح بأشعته ليل نجواها .. كفاكِ الأختباء فقد حان للفجر كشف عتم الليالي وأسرارهنّ .. أن كان للأجال أسبابا فحتما ستكوني أنتِ لموتي أجلا يدنو متسارعا لخنق أنفاسي .. فيا من تعانقين الرحيل .. قد ملأت الأفاعي تلك الدروب وسمومها انتشرت بجسدي كالنار في قش سوادها .. عودي ومعكِ الدواء فأنتِ الترياق لبلواي .. صباحا خضب لحاه ألوانا تشتق من أثواب حزنٍ بالية .. فها هي الأرواح على شفير ليل أسودت عيناه .. تبحث عن قطرات ندى تغسل اجفانها ..
سلاما لكِ فقد فقدت الحرية تاج كبريائها .. أنتِ لي صبحا ضرجت ساعاته بماء الرحيل .. لا تدعيني كجدولٍ يبكي جفافه .. أو نمارقا ممزقةً أوصالها .. فأنا كيانا مهدم الأركان وفلولا عانقت السحاب أفيائهم ..
سلطانةً أنتِ في عشقكِ تفجرت العيون أشواقا ..
فيا عابدة الشوق تعالي نحصي خطايانا.. اليوم لنا والغد سأبقى منتظرا

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما كان عبثاً بقلم الرائعة Sahar Abo Alola

ما كان عبثا حين.. وضعگ القدر في طريقي. بل كان دليلا لقلبي.. التائه في غابات حزنه منذ كثير. فأنت الذي جئت لقلبي مرشدا.. لتأخذه طالما ضل الطريق. وأنت الذي زرعت بين نبضه.. حب يروي جفاف صحرائه. أعلم جيدا أن حياتي معك.. ولكنني كالذي اعتاد.. ع جفاف صحرائه. مهما سقيتها جرداء لا تنبت. فأرجوك أن تحمل متاع قلبگ.وترحل. واترك قلبي كما اعتدته.. عليل. #السلطانه

عودة روح بقلم الراقي فاروق الباشا

عودة روح.... بقلم فاروق الباشا عودى!!!!! يامنية الروح عودي ففي وجودك وجودى أنت نسمة ترقق أحزاني وسهودي أنت بسمة تمحو عناء جهودي أنت ندوة تطفئ استعاري وصهودي عودى إلا تجودي!!!!!!! ؟ عودى فقد احرقت شيطانا تلبس مغناي ودروبي وقتلت في نفسي طغوة النمرود أنت الروح الطهور أنت مسوغات وجودي عودي سآسقيك الحب مبرأ من بروقي ورعودي عودي لتقوضي اصفادى وقيودي فانظمى الحب انغاما تنير ظلمات اخدودي ساعطيك الزاد مغمسا فى أعسالي وشهودي أنت ليلي وإنت نديمي ومحراب سجودي أنت الصباح أنت الفريق فى ترحالي وقعودي أنت الوجود وبدونك افتقد كياني ووجودي عودي إلا تجودي سأخال الصفح وميضا بين أحزاني وسهودي   مع تحيات الغيث الوفير فاروق الباشا... مصر

رحلة عبر الذكرى بقلم مصطفى نجي وردي

....................رحلة عبر الذكرى...... تحملني زرقة السماء وزرقة البحر.. وزرقةالضباب. وزرقة عينيك... أحملها وأغيب..     فذاك عام غاب وتلك وجوه في الغياب.. وساكنة للذات... راكضة خلف المساحات.. وتسابق الريح... وتلك..وجوه وصور وضاءة تشرح للأجيال أقاصيص وحكايات.. فتحين الشوق... وتلك أ طياف مرت من هنا ومن هناك... دون صبر وأناة.. وفي صمت مرت أكفان وجنازات.. وما زلت أتبع الريح... فترسم الشوق.. وتذكي الذكريات.. ونار الشوق تفيق.... فمالي أراها تروح ولا تعود..؟! فكيف يصمت عشقي.. ويسكن وجدي..؟! لن تنكسر الزرقة ولن يموت العشق. ولن أغرق في مقلتيك.. واحمليني بين دراعيك ومري عبر حقولي ومروجي.. حينما تقذفني أمواج بحرك .. مري حول الشمس ودفئيني.. ومري يسار القمر.. في عينيك... وظلليني.. ولن أعود ثانية. لتدثريني....            بقلم المصطفى نجي وردي....02\01\2020